سِفْرٌ خَطَطْتَ فُصُولَهُ
بِبَرَاعَةِ اللَّبِقِ الْقَديرِ
وَجَلَوْتَ آيَاتِ النَّجَاحِ
كَأَنهَا آيَاتُ نُورِ
مَاذَا جَمَعْتَ مِن البَدَا
ئِعِ وَالرَّوَائِعِ فِي سُطُورِ
فِي وَصْفِ مَعْرِضِنا الزِّرا
عِي الصِّناعِيِّ الأَخِيرِ
صَوَّرْتَ نَهْضَة الاِقْتِصا
دِ بِمِصْرَ تَصْوِيرَ الْخَبِيرِ
وَأَبَنْتَ مَا بَلَغَتْ مِنَ الْ
غَايَاتِ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ
وَذَكَرْتَ أسْمَاءَ الْمُؤَسِ
سِ وَالمُشَيِّد وَالنَّصِيرِ
لَمْ تَغْلُ فِي مَدْحِ الْعَظِيمِ
وَلَمْ تُضِعْ جَهْدَ الصَّغِيرِ
وَرَفَعْتَ شَأْنَ جَمَاعَةٍ
هِيَ مَرْجِعُ الْفَضْلِ الْكَبِيرِ
بِسُمُوِّ الأَمِيرِ رَئِيسِهَا
عَنْ أَن يُقَاسَ إِلى أَمِيرِ
وَمُديرِهَا الشَّهْمِ الَّذي
كَمُلَتْ بِه صِفَةُ المُديرِ
أَنْصَفْتَ كُلاًّ بِالثَّنَاءِ
وَمَا ضَنَنْتَ عَلى جَديرِ
مَنْ قَالَ ثَابِتَ ثَابِتٌ
سَمَّاكَ تَسْمِيَةَ الْبَصِيرِ
أَنْتَ المِثَالُ لِكُلِّ ذِي
حَزْمٍ وَذِي عَزْمٍ خَطِيرِ
يَبْنِي التُّجَارُ لِمَا يَدُولُ
وَأَنْتَ تَبْنِي لِلدُّهُورِ